الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

22

تفسير روح البيان

وَالنَّهارِ أيضا على حسب الحاجة كالقيلولة وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وطلب معاشكم فيهما فان كلا من المنام وطلب القوت يقع في الليل والنهار وان كان الأغلب وقوع المنام في الليل والطلب في النهار وفيه إشارة إلى الحياة بعد الممات فإنها نظير الانتباه من المنام والانتشار للمعاش : وفي المثنوى نوم ما چون شداخ الموت اى فلان * زين برادر آن برادر را بدان وقدم الليل على النهار لان الليل لخدمة المولى والنهار لخدمة الخلق ومعارج الأنبياء عليهم السلام كانت بالليل ولذا قال الامام النيسابوري الليل أفضل من النهار يقول الفقير الليل محل السكون وهو الأصل والنهار محل الحركة وهو الفرع كما أشار اليه تعالى في قوله ( كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق ) إذ لخلق يقتضى حركة معنوية وكان ما قبل الخلق سكونا محضا يعنى عالم الذات البحت قال بعض الكبار لم يقل تعالى وبالنهار ليتحقق لنا ان يريد اننا في منام في حال يقظتنا المعتادة اى أنتم في منام مادمتم في هذه الدار يقظة ومناما بالنسبة لما إمامكم فهذا سبب عدم ذكر الباء في قوله والنهار والاكتفاء بباء الليل انتهى يعنى لو قيل وبالنهار كان لا يتعين فيه ذلك لجواز ان يكون الجار والمجرور معمولا لمحذوف معطوف على المبتدأ تقديره ويقظتكم بالنهار ثم حذف لدلالة معموله أو مقابله عليه كقوله علفتها تبنا وماء باردا اى وسقيتها ماء باردا إِنَّ فِي ذلِكَ الأمر العظيم العلى المرتبة من إيجاد النوم بعد النشاط والنشاط بعد النوم الذي هو الموت الأصغر وإيجاد كل من الملوين بعد إعدامهما والجد في الابتغاء مع المفاوتة في التحصيل لَآياتٍ عديدة على القدرة والحكم لا سيما البعث لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ اى شأنهم ان يسمعوا الكلام من الناصحين سماع من انتبه من نومه فجسمه مستريح نشيط وقلبه فارغ عن مكدر للنصح مانع قبوله وفيه إشارة إلى أن من لم يتأمل في هذه الآيات فهو نائم لا مستيقظ فهو غير مستأهل لان يسمع : قال الشيخ سعدى قدس سره كسى را كه پندار در سر بود * مپندار هركز كه حق بشنود « 1 » ز علمش ملال آيد از وعظ ننك * شقايق بباران نرويد بسنك كرت در درياى فضلست خيز * بتذكير در پاى درويش ريز نه بيني كه در پاى افتاده خار * برويد گل وبشكفد نوبهار وقال الحافظ چه نسبت است برندى صلاح وتقوى را * سماع وعظ كجا نغمهء رباب كجا قال في برهان القرآن ختم الآية بقوله ( يَسْمَعُونَ ) فان من سمع ان النوم من صنع اللّه الحكيم لا يقدر أحد على احتلابه إذا امتنع ولا على دفعه إذا ورد تيقن ان له صانعا مدبرا قال الخطيب معنى يسمعون هاهنا يستجيبون لما يدعوهم اليه الكتاب واعلم أن النوم فضل من اللّه للعباد ولكن للعباد ان لا يناموا الا عند الضرورة وبقدر دفع الفتور المانع عن العبادة سر آنكه ببالين نهد هوشمند * كه خوابش بقهر آورد در كمند وقد قيل في ذم أهل البطالة

--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان آنكه روح حيواني وعقل جزوى ووهم وخيال إلخ